قيل لابن عرفة: السلطان هو الدليل لَا الشبهة، فقال: بل المراد به هنا الموجب، ومنهم من أجاب: بأن المراد الدليل النقلي والعقلي، فقوله تعالى: (بِغَيرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُم) إشعار نفي الدليل السمعي، وقوله تعالى: (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ) ، إشعار بنفي الدليل العقلي، فدل على أن كفرهم عناد.
قوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) .
قال ابن عرفة: إن قلت: لم كرر (لَا) في قوله تعالى: (وَلَا الْمُسِيءُ(58) .. ، ولم يذكرها في قوله تعالى: (وَالْبَصِيرُ) ؟
قال: عادتهم يجيبون: بأن عدم مساواة الأعمى والبصير ظاهرة لَا تخفى على أحد، وعدم مساواة المسيء للصالح خفية لَا يدركها إلا من اطلع على حالهما معا، فلذلك كرره. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 396 - 399} ...