فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392995 من 466147

يؤخذ منه منع أهل الذمة من الخروج مع المسلمين للاستسقاء في دار الدنيا، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لمعاذ لما بعثه إلى اليمن وأهلها كفار:"واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب".

قوله تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... (51) }

ابن عطية: هذا إما عام مخصوص؛ لأن في الأنبياء من قتله قومه ولم ينصر عليهم كيحيى، وإما لأن المضرة واقعة بين وفاة من قتل منهم بالانتقام له في قومه في الدنيا.

ابن عرفة: فإن قيل: أن يحيى عليه السلام ليس برسول فالمقام باق على عمومه، قلنا: هو داخل في عموم قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا) .

قوله تعالى: {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ ... (52) }

الأصل أن يقال: وعليهم اللعنة، لكن كان بعضهم يقول: عبر باللام المقتضية للملك والاستحقاق وإشعار استحقاقهم اللعنة، كأنهم حائزون لها حوز المالك لها.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى ... (53) }

ابن عرفة: هو التوراة وأسباب الرشاد.

قوله تعالى: (وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ) .

عبر بالوراثة؛ لأن بني إسرائيل طوائف تنتقل فيهم التوراة من جيل إلى جيل، فكان بعضهم يرثها عن بعض.

ابن عطية: والوراثة في حق الصدر الأول منهم مجاز.

ابن عرفة: بل حقيقة؛ لأنهم ورثوها عن موسى عليه السلام؛ وصاروا بعد موته هم القائمين بها؛ وعنهم أخذها أولادهم.

قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) }

إن أريد به حقيقة الذكر؛ فيكون من باب ضربته الظهر والبطن، فالأمر بالتسبيح عام في كل الأزمنة، وإن أريد به الصلوات الخمس؛ فيكون على ظاهره وحقيقته، واختلفوا، ما الأفضل: فالصحيح أن الفكر في أوقاته المعينة في الحديث أفضل من قراءة القرآن في غير ذلك الوقت أفضل من الذكر.

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ... (56) }

قال ابن عرفة: فإن قلت: ما فائدة قوله تعالى: (أَتَاهُم) ، مع أنه مستغن عنه؟

قال: عادتهم يجيبون: بأن السلطان المراد به الموجب، أي بغير شبهة توجب لهم عذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت