فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386073 من 466147

وقال ابن عاشور:

{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ}

موقع هذه الآية موقع الاحتجاج على أن المشركين كاذبون وكفّارون في اتخاذهم أولياء من دون الله، وفي قولهم: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله} [الزمر: 3] وأن الله حرمهم الهدى وذلك ما تضمنه قوله قبله: {إن الله لا يهدي من هو كاذبٌ كفَّارٌ} [الزمر: 3] ، فقصد إبطال شركهم بإبطال أقواه وهو عدّهم في جملة شركائهم شركاءَ زعموا لهم بنوّة لله تعالى، حيث قالوا: {اتخذ الله ولداً} [البقرة: 116] فإن المشركين يزعمون اللاتَ والعزى ومناةَ بناتتِ الله قال تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى} [النجم: 19 21] .

قال في"الكشاف"هنالك:"كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأصنام (يعني هذه الثلاثة) بناتُ الله"وذكر البغوي عن الكلبي كان المشركون بمكة يقولون: الأصنام والملائكة بنات الله فخص الاعتقاد بأهل مكة، والظاهر أن ذلك لم يقولوه في غير اللات والعزّى ومناةَ، لأن أسماءها مؤنثة، وإلاّ فإن في أسماء كثير من أسماء أصنامهم ما هو مذكّر نحو ذي الخَلَصة، وذكر في"الكشاف"عند ذكر البسملة أنهم كانوا يقولون عند الشروع في أعمالهم: باسم اللات، باسم العزّى.

فالمقصود من هذه الآية إبطال إلهية أصنام المشركين على طريقة المذهب الكلامي.

واعلم أن هذه الآية والآيات بعدها اشتملت على حجج انفراد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت