فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385688 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الزُّمَر)

قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ)

الأزواج: الأصناف. ويعني بالأنعام هاهنا: الإبل والبقر والضأن والمعز، من كل صنف اثنين، وهو قول قتادة والضحاك ومجاهد.

قال الحسن: أنزل لكم من الأنعام: جعل لكم.

وقيل: أنزلها بعد أن خلقها في الجنة.

وقيل: الظلمات الثلاث هاهنا: ظلمة ظهر الرجل، وظلمة البطن، وظلمة الرحم، وقيل: بل

ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسُّدِّي وعبد الرحمن بن زيد.

قوله تعالى: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ(64)

الألف هاهنا: ألف إنكار.

ويسأل عن نصب قوله (أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن يكون منصوباً ب (أَعْبُدُ) ، كأنه قال: أفغير الله أعبد، فيكون (تَأْمُرُونِّي) اعتراضاً. وحقيقته: أفغير الله أعبد فيما تأمرونني أيها الجاهلون.

والثاني: أن يكون التقدير: أتأمروني أعبد غير الله أيها الجاهلون، فلا يكون (تَأْمُرُونِّي)

اعتراضاً: لكن على التقديم: التأخير.

ويُسْأَل عن موضع (أَعْبُدُ) من الإعراب؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه لا موضع لها من الإعراب؛ وذلك إذا جعلت التقدير: أعبد غير الله فيما تأمروني أيها الجاهلون.

والثاني: أن يكون موضعه نصباً على الحال. وذلك إذا لم تجعل (تَأْمُرُونِّي) اعتراضاً، فيكون

التقدير: أتأمرونني عابداً غير الله. فخرخه مخرج الحال، ومعناه: أن أعبد، على تقدير المصدر،

والمصدر قد يأتي في موضع الحال، نحو قولك: جئته ركضاً ومشياً وكلمته مشافهة وشفافا.

وارتفع (أعبدُ) لأنك لما حذفت (أنْ) رجع الفعل إلى أصله، قال طرفة:

أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرَ الوغَى ... وأَن أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلدي؟

يريد: أن أحضر، فلما حذف (أن) ارتفع الفعل، ورواه بعضهم بالنصب على إضمار (أنْ) ؛ لأنَّ الثانية تدل عليها.

قوله تعالى: (. . حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت