قصة أيوب عليه السلام
[سورة ص (38) : الآيات 41 إلى 44]
(وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ(41)
الإعراب:
أَيُّوبَ إِذْ نادى أَيُّوبَ: عطف بيان، وإِذْ: بدل اشتمال منه.
رَحْمَةً مِنَّا منصوب إما لأنه مصدر، أو لأنه مفعول لأجله.
البلاغة:
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ في هذا الإسناد مراعاة الأدب مع الله تعالى، فإنه أسند المرض والضرر الذي أصابه إلى الشيطان أدبا، وإن كان الخير والشر بيد الله تعالى لحكمة يعلمها.
المفردات اللغوية:
أَيُّوبَ هو أيوب بن أموص بن أروم بن عيص بن إسحاق عليه السلام، وامرأته ليا بنت يعقوب، الراجح أنه قبل إبراهيم بأكثر من مائة سنة، وكان موطنه أرض عوص: جزء من جبل سعير، أو بلاد أدوم. أَنِّي بأني. بِنُصْبٍ بضرّ، والنّصب (بالضّم) والنّصب (بفتحتين) كالرّشد والرّشد: المشقة والتعب. وَعَذابٍ ألم مضرّ، كما في آية أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ [الأنبياء 21/ 83] . ونسب ذلك إلى الشيطان- وإن كانت الأشياء كلها من الله- تأدّبا مع الله تعالى.
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ اضرب بها الأرض، فضرب فنبعت عين ماء. مُغْتَسَلٌ ماء تغتسل به وتشرب منه. بارِدٌ وَشَرابٌ تغتسل وتشرب منه، فاغتسل وشرب، فذهب عنه كل داء كان بباطنه وظاهره.
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ بأن جمعناهم عليه بعد تفرّقهم، أو أحييناهم بعد موتهم. وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ أي ورزقه مثلهم. رَحْمَةً مِنَّا أي لرحمتنا عليه. وَذِكْرى عظة وتذكيرا لهم لينتظروا الفرج بالصبر واللجوء إلى الله فيما يحيق بهم. لِأُولِي الْأَلْبابِ لأصحاب العقول.
ضِغْثاً حزمة صغيرة من الحشيش والريحان ونحوهما، أو قضبان. فَاضْرِبْ بِهِ زوجتك. وَلا تَحْنَثْ بترك ضربها، والحنث في اليمين: إذا لم يفعل ما حلف عليه. روي أن زوجته ليا بنت يعقوب عليه السلام ذهبت لحاجة، وأبطأت، فحلف إن برئ ليضربنّها مائة ضربة، فحلّل الله يمينه بذلك، وهي رخصة باقية في الحدود للضرورة كمرض ونحوه. نِعْمَ الْعَبْدُ أيوب. إِنَّهُ أَوَّابٌ رجّاع إلى الله تعالى بالتوبة والإنابة.
المناسبة: