فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383519 من 466147

وقال الخطيب الشربيني:

سورة ص

مكية وهي ست أو ثمان وثمانون آية، وسبعمائةواثنتان وثمانون كلمة، وثلاثة آلاف وتسعة وتسعون حرفاً

{بسم الله} المنزه عن كل شائبة نقص {الرحمن} الذي عم جوده سائر مخلوقاته {الرحيم} بمن خلقه، واختلف في تفسير قوله تعالى:

{ص} فقيل: قسم وقيل: هو اسم للسورة كما ذكرنا في سائر حروف التهجي في أوائل السور وقال محمد بن كعب القرظي: مفتاح اسمه الصمد وصادق الوعد، وقال الضحاك: معناه صدق الله، وروي عن ابن عباس: صدق محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: معناه أن القرآن مركب من هذه الحروف وأنتم قادرون عليها ولستم قادرين على معارضته. {والقرآن} أي: الجامع مع البيان لكل خير {ذي الذكر} أي: الموعظة والتذكير وقال ابن عباس: ذي البيان، وقال الضحاك: ذي الشرف ودليله قوله تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} (الزخرف: (، فإن قيل: هذا قسم فأين المقسم عليه؟

أجيب: بأنه محذوف تقديره: ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة وقوله تعالى:

{بل الذين كفروا} أي: من أهل مكة إضراب انتقال من قصة إلى أخرى {في عزة} أي: حمية وتكبر عن الإيمان {وشقاق} أي: خلاف وعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم والتنكير في عزة وشقاق للدلالة على شدتهما، وقيل: جواب القسم قد تقدم وهو قوله تعالى: {ص} أقسم الله تعالى بالقرآن أن محمد الصادق وقال الفراء: {ص} معناها وجب وحق فهو جواب قوله: {والقرآن} كما تقول: نزل والله، وقال الأخفش: قوله تعالى: {إن كل إلا كذب الرسل} وقال السدي: إن ذلك لحق تخاصم أهل النار، قال البغوي: وهذا ضعيف لأنه تخلل بين القسم وبين هذا الجواب أقاصيص وأخبار كثيرة وقال مجاهد: في عزة متعازين.

{كم} أي: كثيراً {أهلكنا من قبلهم} وأكد كثرتهم بقوله تعالى: {من قرن} أي: من أمة من الأمم الماضية كانوا في شقاق مثل شقاقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت