{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ} بأن جمعناهم عليه بعد تفرقهم أو أحييناهم بعد موتهم، وقيل وهبنا له مثلهم. {وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ} حتى كان له ضعف ما كان. {رَحْمَةً مّنَّا} لرحمتنا عليه {وذكرى لأُوْلِى الألباب} وتذكيراً لهم لينتظروا الفرج بالصبر واللجأ إلى الله فيما يحيق بهم.
{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً} عطف على اركض والضغث الحزمة الصغيرة من الحشيش ونحوه. {فاضرب بّهِ وَلاَ تَحْنَثْ} روي أن زوجته ليا بنت يعقوب وقيل رحمة بنت افراثيم بن يوسف ذهبت لحاجة فأبطأت فحلف إن برئ ضربها مائة ضربة، فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في الحدود. {إِنَّا وجدناه صَابِراً} فيما أصابه في النفس والأهل والمال، ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان فإنه لا يسمى جزعاً كتمني العافية وطلب الشفاء مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه أو قومه في الدين. {نِعْمَ العبد} أيوب. {إِنَّهُ أَوَّابٌ} مقبل بشراشره على الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 5 صـ 34 - 49}