فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381608 من 466147

وقال الطبري:

{أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ وَحْيَ اللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ، يَعْنِي مَفَاتِيحَ رَحْمَةِ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، الْعَزِيزِ فِي سُلْطَانِهِ، الْوَهَّابِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، مَا يَشَاءُ مِنْ مُلْكٍ وَسُلْطَانٍ وَنُبُوَّةٍ، فَيَمْنَعُوكَ يَا مُحَمَّدُ مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَفَضَّلَكَ بِهِ مِنَ الرِّسَالَةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ {مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} فَإِنَّهُ لَا يُعَازُّنِي ويُشَاقُّنِي مَنْ كَانَ فِي مُلْكِي وَسُلْطَانِي.

وَقَوْلُهُ: {فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ}

يَقُولُ: وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، فَلْيَصْعَدُوا فِي أَبْوَابِ السَّمَاءِ وَطُرُقِهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ مُلْكُ شَيْءٍ لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ الْإِشْرَافُ عَلَيْهِ وَتَفَقُّدُهُ وَتَعَهُّدُهُ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ

عَنْ مُجَاهِدٍ: {فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} قَالَ: «طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا»

عَنِ الضَّحَّاكِ: «فَلْيَرْتَقُوا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} يَقُولُ: «فِي السَّمَاءِ»

عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ:"الْأَسْبَابُ: أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ، وَهُوَ بِكُلِّ مَكَانٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُرَى"

وَأَصْلُ السَّبَبِ عِنْدَ الْعَرَبِ: كُلُّ مَا تَسَبَّبَ بِهِ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى الْمَطْلُوبِ مِنْ حَبْلٍ أَوْ وَسِيلَةٍ، أَوْ رَحِمٍ، أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ طَرِيقٍ، أَوْ مَحَجَّةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هُمْ {جُنْدٌ}

يَعْنِي الَّذِينَ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ هُنَالِكَ، يَعْنِي: بِبَدْرٍ مَهْزُومٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت