فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379908 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وإِنَّ مِنْ شِيعته لإِبراهيمَ}

أي: من أهل دِينه ومِلَّته والهاء في"شِيعته"عائدة على نوح في قول الأكثرين؛ وقال ابن السائب: تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم، واختاره الفراء.

فإن قيل: كيف يكون من شيعته، وهو قبله؟.

فالجواب: أنه مِثل قوله {حَمَلْنا ذُرْيَّتهم} [يس: 41] فجعلها ذُرِيَّتهم وقد سبقَتْهم، وقد شرحنا هذا فيما مضى [يس: 41] .

قوله تعالى: {إِذ جاءَ ربَّه} أي: صدَّقَ اللهَ وآمَنَ به {بقَلْبٍ سَليمٍ} من الشِّرك وكلِّ دَنَس، وفيه أقوال ذكرناها في [الشعراء: 89] .

قوله تعالى: {ماذا تعبُدونَ} ؟ هذا استفهام توبيخ، كأنه وبَّخهم على عبادة غير الله.

{أَإِفْكاً} ؟! أي: أتأفِكون إِفْكاً وتعبُدون آلهةً سِوى الله؟! {فما ظنُّكم بربِّ العالَمِينَ} إِذا لقِيتمُوه وقد عَبَدتُم غيره؟!.

كأنه قال: فما ظنُّكم أن يصنع بكم.

{فنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجومِ} فيه قولان.

أحدهما: [أنه] نظر في عِلم النجوم، وكان القومُ يتعاطَوْن عِلْم النُّجوم، فعاملهم من حيث هم، وأراهم أنِّي أَعلمُ من ذلك ما تعلَمونَ، لئلا يُنْكِروا عليه ذلك.

قال ابن المسيّب: رأى نجماً طالعاً، فقال: إِنِّي مريض غداً.

والثاني: أنه نظر إلى النجوم، لا في عِلْمها.

فإن قيل: فما كان مقصوده؟.

فالجواب: أنه كان لهم عيد، فأراد التخلُّف عنهم لِيَكِيدَ أصنامَهم، فاعْتَلَّ بهذا القول.

قوله تعالى: {إِنِّي سقيم} من معاريض الكلام.

ثم فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن معناه سأَسْقُمُ، قاله الضحاك.

قال ابن الأنباري: أَعْلَمَه اللهُ عز وجل أنَّه يَمْتَحِنُهُ بالسقم إِذا طلع نجمٌ يعرفه، فلما رأى النَّجم، عَلِم أنه سيَسْقُم.

والثاني: إِنِّي سقيم القلب عليكم إِذ تكهَّنتم بنجوم لا تضُرُّ ولا تَنْفَع، ذكره ابن الأنباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت