فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379614 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) }

الظاهر أن الجنة هم الشياطين، وعن الكفار في ذلك مقالات شنيعة.

منها أنه تعالى صاهر سروات الجن، فولد منهم الملائكة، وهم فرقة من بني مدلج، وشافه بذلك بعض الكفار أبا بكر الصديق.

{ولقد علمت الجنة} : أي الشياطين، أنها محضرة أمر الله من ثواب وعقاب، قاله ابن عطية.

وقال الزمخشري: إذا فسرت الجنة بالشياطين، فيجوز أن يكون الضمير في {إنهم لمحضرون} لهم.

والمعنى أن الشياطين عالمون أن الله يحضرهم النار ويعذبهم، ولو كانوا مناسبين له، أو شركاء في وجوب الطاعة، لما عذبهم.

وقيل: الضمير في {وجعلوا} لفرقة من كفار قريش والعرب، والجنة: الملائكة، سموا بذلك لاجتنابهم وخفائهم.

وقال الزمخشري: وإنما ذكرهم بهذا الاسم وضعاً منهم وتصغيراً لهم، وإن كانوا معظمين في أنفسهم أن يبلغوا منزلة المناسبة التي أضافوها إليهم، وفيه إشارة إلى أن من صفته الاجتنان والاستتار، وهو من صفات الأجرام، لا يصح أن يناسب من لا يجوز عليه ذلك. انتهى.

{ولقد علمت الجنة} : أي الملائكة، {إنهم} : أي الكفرة المدعين نسبة بين الملائكة وبين الله تعالى، محضرون النار، يعذبون بما يقولون.

وأضيف ذلك إلى علم من نسبوا لذلك، مبالغة في تكذيب الناسبين.

ثم نزه تعالى نفسه عن الوصف الذي لا يليق به، {إلا عباد الله} ، فإنهم يصفونه بصفاته.

وأما من المحضرون، أي إلا عباد الله، فإنهم ناجون مدة العذاب، وتكون جملة التنزيه اعتراضاً على كلا القولين، فالاستثناء منقطع.

والظاهر أن الواو في {وما تعبدون} للعطف، عطفت ما تعبدون على الضمير في إنكم، وأن الضمير في عليه عائد على ما، والمعنى: قل لهم يا محمد: وما تعبدون من الأصنام ما أنتم وهم، وغلب الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت