فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379615 من 466147

كما تقول: أنت وزيد تخرجان عليه ، أي على عبادة معبودكم.

{بفاتنين} : أي بحاملين بالفتنة عبادة ، إلا من قدر الله في سابق علمه أنه من أهل النار.

والضمير في {عليه} عائد على ما على حذف مضاف ، كما قلنا ، أي على عبادته.

وضمن فاتنين معنى: حاملين بالفتنة ، ومن مفعولة بفاتنين ، فرغ له العامل إذ لم يكن بفاتنين مفعولاً.

وقيل: عليه بمعنى: أي ما أنتم بالذي تعبدون بفاتنين ، وبه متعلق بفاتنين ، المعنى: ما أنتم فاتنين بذلك الذي عبدتموه إلا من سبق عليه القدر أنه يدخل النار.

وجعل الزمخشري الضمير في عليه عائداً على الله ، قال فإن قلت: كيف يفتنونهم على الله؟ قلت: يفسدونهم عليه بإغوائهم واستهوائهم من قولك: فتن فلان على فلان امرأته ، كما تقول: أفسدها عليه وخيبها عليه.

ويجوز أن تكون الواو في {وما تعبدون} بمعنى مع مثلها في قولهم: كل رجل وضيعته.

فكما جاز السكوت على كل رجل وضيعته ، جاز أن يسكت على قوله: {فإنكم وما تعبدون} ، لأن قوله: {وما تعبدون} ساد مسد الخبر ، لأن معناه فإنكم مع ما تعبدون ، والمعنى: فإنكم مع آلهتكم ، أي فإنكم قرناؤهم وأصحابهم لا تبرحون تعبدونهم.

ثم قال {ما أنتم عليه} : أي على ما تعبدون ، {بفاتنين} : بباعثين أو حاملين على طريق الفتنة والإضلال ، إلا من هو ضال منكم. انتهى.

وكون الواو في {وما تعبدون} واو مع غير متبادر إلى الذهن ، وقطع {ما أنتم عليه بفاتنين} عن إنكم وما تعبدون ليس بجيد ، لأن اتصافه به هو السابق إلى الفهم مع صحة المعنى ، فلا ينبغي العدول عنه.

وقرأ الحسن ، وابن أبي عبلة: صالوا الجحيم بالواو ، وهكذا في كتاب الكامل للهذلي.

وفي كتاب ابن خالويه عنهما: صال مكتوباً بغير واو ، وفي كتاب ابن عطية.

وقرأ الحسن: صالوا مكتوباً بالواو ؛ وفي كتاب اللوامح وكتاب الزمخشري عن الحسن: صال مكتوباً بغير واو.

فمن أثبت الواو فهو جمع سلامة سقطت النون للإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت