[فصل]
قال السيوطي:
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) }
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون} قال: أجابه الله تعالى.
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى في بيتي، فمر بهذه الآية {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون} قال:"صدقت ربنا، أنت أقرب من دعي، وأقرب من يعطي، فنعم المدعي، ونعم المعطي، ونعم المسؤول، ونعم المولى، وأنت ربنا، ونعم النصير".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {ونجيناه وأهله من الكرب العظيم} قال: من غرق الطوفان.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وجعلنا ذريته هم الباقين} قال: فالناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام {وتركنا عليه في الآخرين} قال: أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وجعلنا ذريته هم الباقين} يقول: لم يبق إلا ذرية نوح عليه السلام {وتركنا عليه في الآخرين} يقول: يذكر بخير.
وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {وجعلنا ذريته هم الباقين} قال: سام، وحام، ويافث.
وأخرج ابن سعد وأحمد والترمذي وحسنه وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن سمرة رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم".