فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380460 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الصافات

174 -قال في قوله تعالى: (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ(146) :

"أي أنبتنا له، وقيل: عنده، كقوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) أي عندي."

قلت: (عليه) بمعنى (له) ما جاء في اللغة الصحيحة، لأنهما متضادان، يقال:

هذا الأمر عليه، أي: يضره، وهو له، أي: ينفعه؛ ولأن (على) للتعلي،

واللام للملك والاختصاص، وكذلك (عليه) بمعنى عنده غير مسموع،

لأن (على) للوجوب، و (عند) تختص بما في ملكه، أو مُكنَتِه، حتى لو قال:

لفلان عليَّ كذا يكون إقراراً بالدين، ولو قال: له عندي كذا يكون إقراراً

بالوديعة. فقد اختلفا لُغةً وشرعاً وكذا نقول في قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) أي يجب

لهم علي المطالبة بذنب فلا حاجة إلى إقامة أحد الحروف مقام الآخر من غير

ضرورة، فنقول في قوله: (وَأنبَتتا عَلَيهِ شَجَرًة) أنه من صلة التضمين، لأن

معظم المقصود من إنبات الشجرة تظليله، فكأن معنى التظليل في ضمن الإنبات

فعُدي الإنبات تعدية التظليل، كأنه قال: وأنبتنا مُظَلِلةَ عليه فيكون (على) صلة

للتظليل الذي هو في ضمن الإنبات مثل قوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ)

لأن في المخالفة الإعراض فعُدِّي تعديتين ونحوها كثير. والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 256 - 257} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت