{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) }
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية. انظر/ 174 من هذه السورة.
قال أبو حيان:"كَرّر الأمر بالتولّي تأنيسًا له عليه الصلاة والسلام، وتسلية، وتأكيدًا لوقوع الميعاد. . .".
{وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) }
تقدَّم مثلها في الآية/ 175، وفيها"وَأَبْصِرْهُمْ".
قال أبو حيان:"ولم يقيِّد أمره بالإبصار كما قيده في الأول، إمّا لاكتفائه به في الأول فحذفه اختصارًا، وإمّا لما في ترك التقييد من جَوَلان الذِّهن فيما يتعلَّق به الإبصار منه من صنوف المسرَّات والإبصار منهم من صنوف المساءات. وقيل: أُريد بالأول عذاب الدنيا، وبالآخر عذاب الآخرة".
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) }
سُبْحَانَ رَبِّكَ:
سُبْحَانَ: مصدر منصوب. رَبِّكَ. مضاف إليه مجرور. والكاف: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
وأضاف الرَّبَّ إلى نبيِّه تشريفًا له بإضافته وخطابه، ثم إلى العزّة.
رَبِّ الْعِزَّةِ: رَبِّ: بدل من"رَبِّكَ"مجرور مثله. الْعِزَّةِ: مضاف إليه مجرور.
* جملة"سُبْحَانَ رَبِّكَ"أي: الفعل المقدَّر مع مصدره استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
عَمَّا يَصِفُونَ: تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 159"سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ".
{وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) }
الواو: حرف عطف. سَلَامٌ: مبتدأ مرفوع. وجاز الابتداء بالنكرة لإفادتها الدُّعاء.
عَلَى الْمُرسَلِينَ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالخبر المحذوف.
* والجملة معطوفة على جملة الاستئناف لا محل لها من الإعراب.
{وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) }
الواو: حرف عطف. الْحَمْدُ: مبتدأ مرفوع.
لِلَّهِ: اللام: حرف جَرّ. لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارْ متعلِّق بالخبر المحذوف.
* والجملة معطوفة على جملة الاستئناف السابقة؛ فلا محل لها من الإعراب.
رَبِّ الْعَالَمِينَ:
رَبِّ: 1 - بَدَلٌ من لفظ الجلالة مجرور.
2 -أو عطف بيان مجرور.
3 -أو هو صفة له مجرور.
وتقدَّم التفصيل فيه في سورة الفاتحة الآية/ 2.
الْعَالَمِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الياء؛ فهو ملحق بجمع المذكر السالم. انتهى انتهى {التفصيل في إعراب التنزيل، لمجموعة من العلماء. 23/} ...