فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380083 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

ثم ذكر سبحانه قصة إبراهيم وبين أنه ممن شايع نوحاً فقال:

(وإن من شيعته لإبراهيم) أي من أهل دينه وممن شايعه ووافقه على الدعاء إلى الله، وإلى توحيده والإيمان به، قال مجاهد وابن عباس أي على

منهاجه وسنته، قال الأصمعي: الشيعة الأعوان، وهو مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار التي توقد مع الكبار حتى تستوقد، وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة، وما كان بينهما إلا نبيان هود وصالح والذين قبل نوح ثلاثة إدريس وشيث وآدم، فجملة من قبل إبراهيم من الأنبياء ستة، والمعنى كان من أتباعه في أصل الدين وإن اختلفت فروع شرائعهما أو كان بين شريعتهما اتفاق كلي أو أكثري، وإن طال الزمان، وقال الفراء: المعنى وإن من شيعة محمد لإبراهيم، فالهاء على هذا في شيعته لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وكذا قال الكلبي، ولا يخفى ما في هذا من الضعف والمخالفة للسياق.

(إذ جاء ربه بقلب سليم) أي مخلص من الشرك والشك أو من آفات القلوب وقيل: هو الناصح لله في خلقه، وقيل: الذي يعلم أن الله حق وأن الساعة قائمة وأن الله يبعث من في القبور، ومعنى مجيئه إلى ربه يحتمل وجهين أحدهما عند دعائه إلى توحيده وطاعته، والثاني عند إلقائه في النار، وجاء استعارة تصريحية تبعية. شبه إخلاصه قلبه بمجيئه بتحفة كأنه جاء به تحفة من عنده في أنه فاز بما يستجلب به رضاه، والظرف في قوله إذا جاء منصوب بفعل محذوف، أي أذكر، وقيل: بما في الشيعة من معنى المتابعة، قال أبو حيان: لا يجوز لأن فيه الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي وهو إبراهيم، والأولى أن يقال إن لام الابتداء تمنع ما قبلها عن العمل فيما بعدها.

(إذ) أو وقت إذ (قال لأبيه) آزر (وقومه) من الكفار (ماذا) أي أيُّ شيء (تَعْبُدُونَ(85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت