149 -قوله: {فَاسْتَفْتِهِمْ} قال ابن عباس ومقاتل: فاسئل أهل مكة. قال أبو إسحاق: فسألهم مسألة توبيخ وتقرير.
قال مقاتل: فسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في والنجم وهو قوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ} [النجم: 21] الآية.
قوله: {أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ} قال المفسرون: وذلك أن قريشًا وأحياء من العرب: جهينة وبني سلمة وخزاعة وبني مليح، قالوا: الملائكة بنات الله. قال الكلبي: لا يرضى أحدكم أن يكون له بنت، فكيف يرضى لله ما لا يرضى لنفسه.
150 -قوله: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ} معناه: بل أخلقنا الملائكة إناثًا وهم شاهدون حاضرون خلقنا إياهم، كقوله: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [الزخرف: 19] ، ثم وهذا إنكار عليهم يقول: كيف جعلوهم إناثًا ولم يشهدوا خلقهم.
151 -ثَمَّ أخبر عن كذبهم فقال: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ} يعني حين زعموا أن الملائكة بنات الله، {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في قولهم.