فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377634 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) }

الآيات هنا تراوح بين ذكر الجنة وما فيها من النعيم، وذكر النار وما فيها من العذاب، فتعود مرة أخرى إلى جهنم وعذابها ووصف ما فيها {أَذَلِكَ (62) } [الصافات] أي: ما سبق ذكره من نعيم الجنة {خَيْرٌ (62) } [الصافات] أفضل، فهي بمعنى أفعل التفضيل. {نُزُلًا (62) } [الصافات] أي: منزلا وضيافة.

فالنزل ما يعد للضيف الطارئ من مسكن، فيه مقومات الحياة من مأكل ومشرب وخلافه، لذلك يسمون الفندق (نزل) ، والفنادق مع ما فيها الآن من سبل الراحة هي ما أعده البشر للبشر، فما أدراك بما أعده رب البشر؟ لا بد أن تكون الضيافة على قدر إمكانات المضيف.

{أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) } [الصافات] وطبيعي أن نسأل: ما هي يا رب شجرة الزقوم؟ فيصفها الله لنا {إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) } [الصافات] فتنة بمعنى: محنة وعذاب {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) } [الصافات] أي: في وسطها.

وهذا مظهر من مظاهر طلاقة القدرة، فلا تسأل عن كيفية نمو شجرة في وسط النار؛ لأن الفاعل هو الله عز وجل. إذن: خذها في إطار تنزيه الحق عن قوانين الخلق.

ومعنى {طَلْعُهَا (65) } [الصافات] أي: ثمرها {كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) } [الصافات] لكن نحن لم نر رءوس الشياطين، لذلك وقف بعض المستشرقين الذين يحاولون الاستدراك على كلام الله، وقف يقول:

كيف يشبه الله في هذه الآية مجهولا بمجهول، فنحن لم نر شجرة الزقوم، ولم نر رءوس الشياطين، والتشبيه يأتي لتوضيح المشبه بذكر المشبه به، فما فائدة أن تشبه مجهولا بمجهول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت