{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}
تقريع منه تعالى للكفرة، يقال لهم إلزاماً للحجة. وعهده تعالى إليهم هو ميثاق الفطرة. كما قاله القاشاني. أو ما نصبه لهم من الحجج العقلية، والسمعية، الآمرة بعبادته وحده ونبذ عبادة غيره.
{وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي: وإن أفردوني بالعبادة فإنه السبيل السوي. وفي تنكيره إشعار بأنه صراط بليغ في استقامته، جامع لكل ما يجب أن يكون عليه، وأصل لمرتبة يقصر عنها التوصيف، فالتنوين للتعظيم.
{وَلَقَدْ أَضلَّ} أي: الشيطان وأغوى بالشرك: {مِنكُمْ جِبِلّاً كَثِيراً} أي: خلقاً كثيراً قبلكم. فحاق بهم سوء العذاب: {أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ} أي: من أولي العقل. إنكار لأن يكونوا منهم، وقد قامت البراهين والإنذارات.
{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} أي: ذوقوا حرها اليوم بكفركم في الدنيا.