فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376398 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الصافات

(بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ(12)

أي: عجبتَ يا محمد مما يأتون به من إنكارهم للتوحيد وللبعث، وهم يسخرون.

ودليل إضافة العجب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] .

فأما من ضم التاء فإنه أضاف العجب إلى الله جل ذكره، والعجب منه تعالى ذكره مخالف للعجب من عباده، لأن العجب من الخلق إنما هو أن يطرأ عليهم ما لم يكونوا يظنون فيعجبون منه، وهذا لا يضاف إلى الله لأنه تعالى عالم بجميع الأشياء، ولكن معناه من الله جل ذكره، بل جعلته عجباً ورأيت من أفعالهم ما يُتَعَجَّبُ منه وظهر منه عجب، ودليله قوله: {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] ، أي: فقولهم مما يجب أن يعجب منه.

وقيل: المعنى: قل يا محمد: بل عَجِبْتُ. فيكون مضافاً إلى النبي كفتح التاء.

والمعنى على قول قتادة: عجب محمد من هذا القرآن حين أعطيه، وسخر منه الكفار.

(وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ(27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28)

وليس هذا بمناف لقوله: {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} [الأنبياء: 10] ، لأن معنى هذا: لا يتساءلون بالأنساب والأرحام كما كانوا في الدنيا فيقول بعضهم لبعض: أسألك بالله والرحم.

(فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ(91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92)

في الكلام معنى التعجب، وفي الكلام حذف، والتقدير: فقرب إليها طعاماً فلم تأكل، فقال لها: ألا تأكلون، فلم تجاوبه، فقال: ما لكم لا تنطقون؟ مستخفاً بها مستهزئاً.

وقيل: إنهم جعلوا لآلهتهم الطعام قبل أن ينصرفوا عنه، فلما انصرفوا ورآها لا تأكل قال: ألا تأكلون، فلما لم تكلمه قال: ما لكم لا تنطقون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت