فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376399 من 466147

وإنما خاطبها مخاطبة من يعقل، لأنهم أجروها في العبادة وجعل الطعام لها مجرى من يعقل.

(فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ(93)

{باليمين} : بالقوة.

وقيل: باليمين: بقسمه في قوله: {وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [الأنبياء: 57] بعد أن تولوا مدبرين، فبر بيمينه بفعله [1] .

وقال ابن عباس: جعل يضربها بيمينه، ليقيم عليهم الحجة بأن الأصنام إذا كانت لا تنفع أنفسها فتدفع الضر عن أنفسها فهي أبعد من ألا تنفع غيرها، فعبادة من لا ينفع نفسه ولا غيره من أعظم الخطأ وأبينه.

(وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ(112)

أي: بشرناه - بعد أن فدينا إسماعيل بالذبح - بإسحاق مقدراً له النبوة والصلاح.

ومن قال: إن الذبيح إسحاق فمعناه عنده: وبشرنا إبراهيم بعد الفداء بنبوة إسحاق نبياً.

وفيه بُعْدٌ لأنك لو قلت: بشرتك بقدوم زيد قادماً، لم يكن للحال فائدة، ولم يوضع لغير فائدة.

قال قتادة: بشر بنبوته بعدما جاد لله بنفسه.

(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ(114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (116)

{وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ الغالبين} أي: ونصرنا موسى وهارون وقومهما على فرعون وآله بتغريقنا إياهم فكانوا هم الغالبين.

وقال الفراء: الضمير في {وَنَصَرْنَاهُمْ} و {فَكَانُواْ} {هُمُ الغالبين} يعود على موسى وهارون وأن التثنية ردت إلى الجمع.

ودل على ذلك قوله جل ذكره {وَآتَيْنَاهُمَا الكتاب المستبين * وَهَدَيْنَاهُمَا الصراط المستقيم * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخرين * سَلاَمٌ على موسى وَهَارُونَ} .

وقال قوم: إنما جمع في موضع التثنية لأنهما عظيمَا الشأن جليلا القدر.

[1] لا يخفى بُعده. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت