فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376409 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الصّافّات

(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ(5)

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ ترك ذِكْر المَغارب؟

فالجواب: أن المشارق تَدُلُّ على المَغارب، لأنّ الشّروق قبل الغروب.

قوله تعالى: (لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى)

وإنما قال: إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى لأن العرب تقول: سمعتُ فلاناً، وسمعتُ من فلان، وإلى فلان.

قوله تعالى: (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ(65)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف شبَّهها بشيءٍ لم يُشاهَد؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه قد استقرَّ في النفوس قُبح الشياطين - وإِن لم تُشاهَد - فجاز تشبيهها بما قد عُلِمَ قُبحه، قال امرؤ القيس:

أيَقْتُلُنِي والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي ... ومَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كأَنْيَاب أغْوالِ

قال الزجاج: هو لم ير الغُول ولا أنيابها، ولكن التمثيل بما يُستقبَح أبلغ في باب المذكّر أن يُمثَّل بالشياطين، وفي باب المؤنَّث أن يشبَّه بالغُول.

والثاني: أنّ بين مكّة واليمن شجرا يسمى رؤوس الشياطين، فشبَّهها بها، قاله ابن السائب.

والثالث: أنه أراد بالشياطين: حيّات لها رؤوس ولها أعراف، فشبّه طلعها برءوس الحيّات، ذكره الزجاج.

قال الفراء: والعرب تسمِّي بعض الحيّات شيطاناً، وهو حيّة ذو عُرْف قبيحُ الوجه.

(فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ)

فيه قولان:

أحدهما: أنه نظر في عِلم النجوم، وكان القومُ يتعاطَوْن عِلْم النُّجوم، فعاملهم من حيث هم، وأراهم أنِّي أَعلمُ من ذلك ما تعلَمونَ، لئلا يُنْكِروا عليه ذلك.

قال ابن المسيّب: رأى نجماً طالعاً، فقال: إِنِّي مريض غداً.

والثاني: أنه نظر إلى النجوم، لا في عِلْمها.

«فَإِنْ قِيلَ» : فما كان مقصوده؟

فالجواب أنه كان لهم عيد، فأراد التخلُّف عنهم لِيَكِيدَ أصنامَهم، فاعْتَلَّ بهذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت