فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377247 من 466147

وقال القرطبي:

{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ}

يعني الرؤساء والأتباع {يَتَسَآءَلُونَ} يتخاصمون.

ويقال لا يتساءلون فسقطت لا.

النحاس: وإنما غلط الجاهل باللغة فتوهّم أن هذا من قوله: {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} [المؤمنون: 101] إنما هو لا يتساءلون بالأرحام، فيقول أحدهم: أسألك بالرحم الذي بيني وبينك لما نفعتني، أو أسقطت لي حقاً لك عليّ، أو وهبت لي حسنة.

وهذا بيّن؛ لأن قبله"فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ".

أي ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم؛ كما جاء في الحديث:"إن الرجل لَيُسَرّ بأن يصح له على أبيه أو على ابنه حق فيأخذه منه لأنها الحسنات والسيئات"، وفي حديث آخر:"رحم الله أمرءا كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض فأتاه فاستحله قبل أن يطالبه به فيأخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات زِيد عليه من سيئات المطالب"و"يَتَسَاءَلُونَ"هاهنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضاً ويوبخه في أنه أضلّه أو فتح له باباً من المعصية؛ يبيّن ذلك أن بعده {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين} قال مجاهد: هو قول الكفار للشياطين.

قتادة: هو قول الإنس للجن.

وقيل: هو من قول الأتباع للمتبوعين؛ دليله قوله تعالى: {وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول} [سبأ: 31] الآية.

قال سعيد عن قتادة: أي تأتوننا عن طريق الخير وتصدوننا عنها.

وعن ابن عباس نحو منه.

وقيل: تأتوننا عن اليمين التي نحبها ونتفاءل بها لتغرونا بذلك من جهة النصح.

والعرب تتفاءل بما جاء عن اليمين وتسميه السانح.

وقيل:"تَأَتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ"تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدّقناه.

وقيل: تأتوننا من قِبل الدِّين فتهوِّنون علينا أمر الشريعة وتنفِّروننا عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت