وقال الشيخ/ عبد الرحمن حَبَنَّكَة:
سورة الصافات
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) }
غَوْل: الْغَوْلُ ما يحدثه شرب الخمر من صداع وسكر، والغول الإِهلاك، يقال: غاله غَوْلاً إذا أهلكه.
يُنْزَفُون: يَسْكَرُون - تذهبُ عقولهم، يقال لغة: شرب خمراً فأنزف، أي: سَكِر، أو ذهب عقله.
الشاهد: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} قُدّم المسندُ هو {فِيهَا} المتعلق بخبر محذوف مقدر، وأخِّر المسند إليه وهو {غَوْلٌ} لإِفادة التخصيص، أي: خمر الجنّة مخصوصة بنفي الغول عنها بخلاف خمر الدنيا، فنفي الْغَوْلِ مقصورٌ على خمر الجنة لاَ يَتَعَدَّاها إلى غيرها من الخمور، وهي خمور الدنيا.
والنصوص القرآنية الشواهد على هذا الداعي كثيرة.
{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) }
{نُّزُلاً} : النُّزُل: المنزل. والنُّزُل: الرّزق وما يُهَيَّأُ للضَّيْفِ من ضيافة، والجمع الأنزال، وهي المآكل التي يُتَقَوَّتُ بها، وبهذا المعنىَ فُسِّرَتْ كلمة"نُزُلاً"هنا.
{شَجَرَةُ الزقوم} : هي شجرة خبيثة تَنْبُتُ في أصل الجحيم، وقد جاء ذكرها في القرآن في ثلاثة مواضع.
{إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} : أي: جعلْناها إحدى وسائل تعذيبهم في جهنّم، إذ كلمة"الفتنة"تأتي بمعْنَى العذاب، وأصل الفتنة الصهر بالنار للمعدن، كالذهب والفضة لتمييز الرديء من الجيّد.
{شَجَرَةُ الزقوم} : هي شجرة خبيثة تَنْبُتُ في أصل الجحيم، وقد جاء ذكرها في القرآن في ثلاثة مواضع.
{إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} : أي: جعلْناها إحدى وسائل تعذيبهم في جهنّم، إذ كلمة"الفتنة"تأتي بمعْنَى العذاب، وأصل الفتنة الصهر بالنار للمعدن، كالذهب والفضة لتمييز الرديء من الجيّد.
{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) }
ومن تقريب الغائب بوضعه في صورة متخلية في أذهان المخاطبين، وصف طلع شجرة الزقوم بأنّه يُشْبِهُ رؤوس الشياطين، وهو ما جاء في سورة الصافات بقول الله عزَّ وجلّ فيها: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) } .
طَلْعُها: أي ثمرها.