فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376993 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة الصافات

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

"بسم الله"كلمة إذا استولتن على قلب أزالت عنه أولا من الدارين أربه، ثن ألزمت على وجه التبعية حربه، ثم شرقت من حيث الهمة طلبه.

قوله جل ذكره: (والصافات صفا)

افتتح اللَّهُ هذه السورة بالقَسَم بالصافات، وهم الملائكة المصطفَّةُ في السماء وفي الهواء، وفي أماكنهم على ما أمرهم الحق - سبحانه - من المكان يلازمونه، والأمر يعانقون؛ يُسَبِّحونه ويُقَدِّسونه، وبما يأمرهم به يطيعونه.

فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2)

عَطَفهم على ما تَقَدَّمَ بحرف الفاء وهم الملائكة الذين يزجرون السحابَ. ويقال يزجرون الناس عن المعاصي. ويقال هي الخواطرُ الزاجرةُ عن المناهي.

فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3)

يقال"الصافات"الطيورُ المصطفَّةُ في السماء، {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً} الملائكة يتلون كتاب الله، ويتلون الوحيَ على الأنبياء عليهم السلام.

إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4)

هذا هو المقسومُ عليه.

أخبر أنه واحدٌ في مُلْكِه، وذلك أنهم تَعَجَّبُوا أن يقوم الواحِدُ بجميع أحوال العالم. ومعنى كونه واحداً تَفَرُّدُه في حقِّه عن القسمة، وتَقَدُّسُه في وجوده عن الشيبة، وتَنَزَّهُه في مُلْكِه عن الشريك؛ واحد في جلاله، واحدٌ في استحقاق جماله، واحدٌ في أفعاله، واحدٌ في كبريائه بنعت علائه، ووصف سنائه.

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)

مالِكُ السماواتِ والأرضِ وما بينهما، وخالقهما، وأكسابُ العبادِ داخِلةٌ في هذا {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} مشارق النجوم والشمس والقمر، ومشارق القلوب بشموسها وأقمارها ونجومها.

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت