فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377430 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

22 -يقول الله تعالى للملائكة: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا} أنفسهم بالشرك، واجمعوهم. والمراد بالظالمين: المشركين من بني آدم.

{وَأَزْواجَهُمْ} ؛ أي: أشباههم من أهل الشرك، والكفر، والنفاق، والعصيان عابد الصنم مع عبدته، وعابد الكواكب مع عبدتها، واليهود مع اليهود، والنصارى مع النصارى، والمجوس مع المجوس، وغيرهم من أهل الملل المختلفة. ويجوز أن يكون المراد بالأزواج: نساءهم اللاتي على دينهم، أو قرناءهم من الشياطين، كل كافر مع شيطانه في سلسلة. وَما كانُوا يَعْبُدُونَ

23 -مِنْ دُونِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، من الأصنام والشياطين ونحوها، زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم.

وهذا العموم المستفاد من {مَا} الموصولة، فإنها عبارة عن المعبودين لا عن العابدين، كما قيل مخصوص لأن من طوائف الكفار من عبد المسيح، ومنهم من عبد الملائكة، فيخرجون بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (101) } .

ووجه حشر الأصنام مع كونها جمادات لا تعقل، هو زيادة التبكيت لعابديها، وتخجيلهم، وإظهار أنها لا تنفع ولا تضر. {فَاهْدُوهُمْ} ؛ أي: فاهدوا أيها الملائكة الظالمين وأزواجهم ومعبوديهم، وسوقوهم إِلى {صِراطِ الْجَحِيمِ} ودلوهم عليها؛ أي: عرّفوهم طريق جهنم، ووجهوهم إليها. وفي هذا تهكم بهم. ويقال: الظالم في الآية عام على من ظلم نفسه وغيره، فيحشر كل ظالم، مع من كان معينًا له، أهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا، وأهل الربا مع أهل الربا، وغيرهم كل مع مصاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت