فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375430 من 466147

جهنم"قالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية قال:"فإنها زادت عليها تسعة وستين

جزءًا"فهذه تجزئتها من حيث هي، ثم استثنى بقوله؛"غير أنها ضربت بالماء

مرتين"فبيَّن بهذا الاستثناء أن هذه النار ضربت بالماء بعد التجزئة، وأنها نار الفيح"

ولا شك على هذا في برد الزمهرير أنه على تلك التجزئة من زمهريرها، ثم من بعد

الفيح ضربت بماء انفتح مرتين، ومن أجل ذلك سرى إليها النفع، وعلى ذلك أنها

لوثا به.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وإن هذه النار عدو لكم فإذا رقدتم فاطفئوا المصابيح".

يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لولا ذلك ما كان لابن آدم فيها نفع"إذ. جهنم لم

يخلقها - جل ذي هـ - لنفع، فمزج هذه برحمته رحمة بعباده ومتاعًا لهم في هذه

الدار، وضربها الأول بالماء كونها في الجو والهواء منصعدة ومنبسطة بواسطة دوائر

الأفلاك بها، فيرسل الله - جل ذكره - لواقح الرياح فيلقح الماء فيما هنالك بإذن

مرسلها وكيف شاء مسخرها، ويجتمع السحاب في الهواء بما فيها وبما في الهواء

من إثارة ذلك الفيح، وتمخض الملائكة السحاب وتضرب بالفيح الفيح فيزفر

بالرعد وتشهق بالصعق، وربما رمت منها بشرر وهو صواعق ما يبدو لنا منها يصيب

بها مرسلط من يشاء ويصرفها عمن يشاء، ويخرج على ذلك بروقًا؛ أعني: النار،

وشواهد القرآن على ذلك كثيرة، فهذه الضربة الأولى.

ثم ينزل الله الماء إلى الأرض وقد أثبت فيه معنى النار باطنًا، كما يرسل

الصواعق متى شاء وقد أثبت فيهن إثارة الماء باطنًا لضربه إياها بالماء ضربة واحدة،

وينبت الله النبات عن ذلك، ومنه الشجر الأخضر، فالخضرة من منبعثها الذي هو

الفتح برحمته من آيات الجنة وإثاراتها، وعلى ذلك ينفع الله بها العباد، ومعنى النار

هو من منبعثه الموجود عن الفيح، فموضع الدلالة من هذا الخطاب قوله:(الَّذِي

جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا)إن خضرة الشجر عائدة على معدن

الخضرة، وكونها نارًا يستوقد فيها وبها فتحرق، وتعدو عائد على كونها نارًا، فكونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت