قوله تعالى: {فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً}
أي لا تنقص من ثواب عمل.
{وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} "مَا"في محل نصب من وجهين: الأول أنه مفعول ثانٍ لما لم يسم فاعله.
والثاني بنزع حرف الصفة؛ تقديره: إلا بما كنتم تعملون؛ أي تعملونه فحذف.
قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد: شغلهم افتضاض العَذَارى.
وذكر الترمذيّ الحكيم في كتاب مشكل القرآن له: حدّثنا محمد بن حميد الرّازي، حدّثنا يعقوب القُمِّي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود في قوله: {إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال: شغلهم افتضاض العذارى.
حدثنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس بمثله.
وقال أبو قِلابة: بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحوّل إلى أهلك فيقول أنا مع أهلي مشغول؛ فيقال تحوّل أيضاً إلى أهلك.
وقيل: أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار، وما هم فيه من أليم العذاب، وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم؛ قاله سعيد بن المسيّب وغيره.
وقال وكيع: يعني في السماع.
وقال ابن كيسان:"فِي شُغُلٍ"أي في زيارة بعضهم بعضاً.
وقيل: في ضيافة الله تعالى.