فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374353 من 466147

وروى أنه إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين عبادي الذين أطاعوني وحفظوا عهدي بالغيب؟ فيقومون كأنما وجوههم البدر والكوكب الدريّ ، ركباناً على نجب من نور أزمتها من الياقوت ، تطير بهم على رؤوس الخلائق ، حتى يقوموا بين يدي العرش ، فيقول الله جل وعز لهم: السلام على عبادي الذين أطاعوني وحفظوا عهدي بالغيب ، أنا اصطفيتكم وأنا اجتبيتكم وأنا اخترتكم ، اذهبوا فادخلوا الجنة بغير حساب فَ {لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} .

فيمرون على الصراط كالبرق الخاطف فتفتح لهم أبوابها.

ثم إن الخلق في المحشر موقوفون فيقول بعضهم لبعض: يا قوم أين فلان وفلانا؟ وذلك حين يسأل بعضهم بعضاً فينادي منادٍ {إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} .

و"شُغُلٍ"و"شُغْلِ"لغتان قرئ بهما ؛ مثل الرُّعُبِ والرعْبِ ؛ والسحُت والسحْت ؛ وقد تقدم.

{فَاكِهُونَ} قال الحسن: مسرورون.

وقال ابن عباس: فرحون.

مجاهد والضحاك: معجبون.

السّدّي: ناعمون.

والمعنى متقارب.

والفكاهة المزاح والكلام الطيّب.

وقرأ أبو جعفر وشيبة والأعرج:"فَكِهُونَ"بغير ألف وهما لغتان كالفارِه والفَره ، والحاذَر والحَذِر ؛ قاله الفراء.

وقال الكسائي وأبو عبيدة: الفاكه ذو الفاكهة ؛ مثل شاحم ولاحِم وتامِر ولابِن ، والفَكِه: المتفكّه والمتّنعم.

و"فَكِهُون"بغير ألف في قول قتادة: معجبون.

وقال أبو زيد: يقال رجل فكِه إذا كان طيب النفس ضحوكاً.

وقرأ طلحَة بن مُصرِّف:"فَاكِهِينَ"نصبه على الحال.

{هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرآئك مُتَّكِئُونَ} مبتدأ وخبره.

ويجوز أن يكون"هُمْ"توكيداً"وَأَزْوَاجُهُمْ"عطف على المضمر ، و"مُتَّكِئُونَ"نعت لقوله"فَاكِهُونَ".

وقراءة العامة:"فِي ظِلاَلٍ"بكسر الظاء والألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت