فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373103 من 466147

وقال الواحدي:

13 -وقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ}

قال ابن عباس: يريد لقومك. وقال مقاتل: صف لهم يا محمد شبها يعني - لأهل مكة - أصحاب القرية.

قال أبو إسحاق: أصحاب القرية بدل من مثل، كأنه قال: اذكر لهم أصحاب القرية. أي خبر أصحاب القرية، هي أنطاكية في قول الجميع.

وقوله: {إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} يعني: رسل عيسى - عليه السلام - ، وذلك أنه بعث رسولين من الحواريين إلى أنطاكية يدعوا الناس إلى عبادة الله - عز وجل -

14 -وقوله: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا} ، {إِذْ أَرْسَلْنَا} بدل من قوله: {إِذْ جَاءَهَا} والمعنى: إذ جاؤها بإرسالنا إليهم اثنين وكانا رسولي عيسى، وأضاف الله تعالى الإرسال إلى نفسه؛ لأن عيسى أرسلهما بأمر الله تعالى.

قال الكلبي: وكان ذلك حين رفع إلى السماء.

وقوله: {فَكَذَّبُوهُمَا} قال ابن عباس: فضربوهما وحبسوهما.

{فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} قال أبو إسحاق: (فقوينا وشددنا الرسالة برسول ثالث) . وهو قول جميع المفسرين.

قال المبرد وأبو علي: من قرأ فعززنا بالتشديد، فالمعنى: شددنا وقوينا. ومن قرأ بالتخفيف، فمعناه: قهرنا وعلينا من قوله - عز وجل -: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص: 23] ، وأنشد أبو علي لجرير:

أُعُزُّك بالحجاز وإن تَسَهَّل ... يعزز الأرض يُنَتهب انتهابًا

قال أبو عبيد: وقراءتنا بالتشديد. لأن تأويل عززنا: غلبنا. والتفسير الأول أشبه بالمعنى. [وقال الفراء: عززنا] . وعززنا كقولك: شددنا وشددنا بالتخفيف والتثقيل. ونحو ذلك قال الزجاج. {فَقَالُوا} :

يعني الرسل لأهل أنطاكية. {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ} . قالوا لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت