سورة يس
قال ابن الجزري:
تنزيل صن سما ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «تنزيل» من قوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (سورة يس آية 5) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صن» ومدلول «سما» وهم: «شعبة، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «تنزل» برفع اللام، على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هو تنزيل العزيز الرحيم، أو ذلك تنزيل العزيز الرحيم، أو القرآن تنزيل العزيز الرحيم.
وقرأ الباقون «تنزيل» بنصب اللام على المصدر، وهو منصوب بفعل من لفظه أي ننزّله تنزيل العزيز الرحيم، أو أنزلناه تنزيل العزيز الرحيم.
قال ابن الجزري:
... عززنا الخفّ صف ...
المعنى: اختلف القرّاء في «فعزّزنا» من قوله تعالى: فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (سورة يس آية 14) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «فعززنا» بتخفيف الزاي، من «عزز» مثل قولك: «شددت» يقال: «عززت القوم، وأعززتهم» وعزّزتهم»: قويتهم وشددتهم، وهو متعدّ إلى مفعول، والمفعول محذوف، أي فقوّينا المرسلين برسول ثالث.
وقرأ الباقون «فعزّزنا» بتشديد الزاي، من «عزّز» مضعف العين بمعنى القوّة أيضا، إذا فالقراءتان بمعنى واحد.
قال ابن الجزري:
.... وافتح أأن ثق وذكرتم عنه خف
المعنى: اختلف القرّاء في «أئن ذكرتم» من قوله تعالى: قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ (سورة يس آية 19) .
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» وهو: «أبو جعفر» «ء أن ذكرتم» بفتح الهمزة الثانية، وتسهيلها، وإدخال ألف بين الهمزتين، وذلك على حذف لام العلة، أي لأن ذكرتم.
وقرأ «ذكرتم» بتخفيف الكاف، على أنه فعل ماض مبني للمجهول، من «الذّكر» وتاء المخاطبين نائب فاعل.
وقرأ الباقون «أئن ذكّرتم» بكسر الهمزة الثانية، وهي همزة «إن» الشرطية، وهم في الهمزتين على أصولهم: «فقالون، وأبو عمرو» بتسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال. «وورش، وابن كثير، ورويس» بالتسهيل مع عدم الإدخال.
«وهشام» بالتحقيق مع الإدخال وعدمه. والباقون بالتحقيق مع عدم الإدخال.