وقال الأخفش:
سورة (يس)
{يس}
قال {يس} يقال معناها يا إنسان كأنه يعني النبي صلى الله عليه فلذلك قال {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [3] لأنه يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
{لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ}
وقال {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} أي: قوم لم ينذر آباؤهم لأنهم كانوا في الفترة. وقال بعضهم {مَّا أُنْذرهُ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} فدخول الفاء في هذا المعنى كأنه لا يجوز - والله أعلم - وهو على الأول احسن.
{قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَإِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ}
وقال {طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَإِن ذُكِّرْتُم} أي: إِنْ ذُكِّرْتُمْ فَمَعَكُمْ طائِرُكُم.
{لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
وقال {لاَ الشَّمْسُ} فادخل"لا"لمعنى النفي ولكن لا ينصب ما [162 ب] بعدها ان تكون نكرة [فهذا] مثل قوله {وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ} .
{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ}
قولِهِ {وَلَهُمْ فيها مَّا يَدَّعُونَ} .
{سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ}
وقال {سَلاَمٌ قَوْلاً} فانتصب {قَوْلاً} على البدل من اللفظ بالفعل كأنه قال"أَقُولُ قَوْلاً"وقرأه ابن مسعود {سَلاَماً} وعيسى وابن أبي إسحاق كذلك نصبوها على خبر المعرفة [على] .
{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}
وقال {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} أي:"منها ما يركبون"لأنك تقول:"هذهِ دابَّةٌ رَكُوبٌ". و"الرُكوبُ": هو فعلهم. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 488 - 489}