فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372320 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة يس

(إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ(25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)

وقوله: {فاسمعون} هو آخر قوله لقومه في الدنيا، وبه تم كلامه.

ثم حكي الله عنه حاله في الآخرة وما قال وما قيل له بقوله: {قِيلَ ادخل الجنة} .

وقد قيل: إنه إخبار من الله عما يقال له يوم القيامة وما يقول، أي: فلما قتلوه قيل: له: ادخل، فلما دخلها وعاين ما أكرمه الله به، قال: يا ليت قومي يعملون بغفران ربي لي، وجعله إياي من المكرمين. أي: فعل ذلك على إيماني، فلو عاينوا ذلك لآمنوا واستوجبوا مثل ما استوجبت.

قال قتادة: فلما دخلها، قال ذلك، فلا تلقى المؤمن إلا ناصحاً.

(لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ...(35)

الهاء في (ثمره) تعود على ماء العيون، لأن الثمر من الماء اندرج وتَكَوَّنَ، فأضيف إليه، أي: فعلنا لهم ذلك ليأكلوا ثمرة النخيل والأعناب. ووحد الثمر في قوله {ثَمَرِهِ} فوحد الضمير، لأن العرب تأتي بالاثنين وتقتصر على خبر أحدهما.

وقوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} أي: ومن ثمر الذي عملته أيديهم، يعني الذي غرسوا وزرعوا.

ويجوز أن تكون"ما"نافية، أي لم يعمل ذلك الذي أحياه المطر أيديهم.

ومن حذف الهاء في (عملته) جعل"ما"والفعل مصدراً، أو نافية، أو بمعنى الذي لا غير.

ومن أثبتها جعلها بمعنى الذي لا غير.

(وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)

أي: وكل ما ذكرنا من الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يجرون.

وجاء يسبحون بالواو لأنه لما أخبر عنهن بلفظ من يعقل أجرى ضميرهم مجرى ضمير من يعقل، ولم يقل يسبحن، ولو قيل لَحَسُنَ، ولكن جاء على هذا المعنى. انتهى انتهى {الهداية إلى بلوغ النهاية} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت