فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373250 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَجَاء مِنْ أَقْصَا المدينة رَجُلٌ يسعى}

هو حبيبٌ النَّجارُ وكان ينحتُ أصنامَهم وهو ممَّن آمنَ برسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبينهما ستمائةُ سنةٍ كما آمنَ به تُبَّعُ الأكبرُ وورقةُ بنُ نوفلٍ وغيرُهما، ولم يُؤمِن بنبيَ غيرِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أحدٌ قبل مبعثِه. وقيل كان في غارٍ يعبدُ الله تعالى فلمَّا بلغه خبرُ الرُّسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ أظهرَ دينَه.

{قَالَ} استئنافٌ وفع جواباً عن سُؤالٍ نشأ من حكايةِ مجيئهِ ساعياً كأنَّه قيل: فماذا قال عند مجيئِه فقيل قال: {قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين} تعرض لعُنوانِ رسالتهم حثَّاً لهم على اتِّباعِهم كما أنَّ خطابَهم بياقوم لتأليفِ قلوبِهم واستمالتِها نحو قبولِ نصيحتِه. وقوله تعالى: {اتبعوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} تكريرٌ للتأكيد وللتَّوسُّلِ به إلى وصفهم بما يرغِّبُهم في اتِّباعهم من التَّنزهِ عن الغرض الدُّنيويِّ والاهتداء إلى خير الدُّنيا والدِّينِ {وَمَا لِىَ لاَ أَعْبُدُ الذي فَطَرَنِى} تلطُّفٌ في الإرشادِ بإيراده في معرض المُناصحةِ لنفسِه وإمحاض النُّصحِ حيثُ أراهم أنَّه اختارَ لهم ما يختارُ لنفسه. والمرادُ تقريعُهم على ترك عبادةِ خالقِهم إلى عبادةِ غيرِه كما يُنبيء عنه قوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} مبالغةً في التَّهديدِ ثمَّ عاد إلى المساقِ الأوَّلِ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت