فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374795 من 466147

وفي التفسير المنير:

موقف الكفار من تقوى الله وآيات الله والشفقة على خلق الله

[سورة يس (36) : الآيات 45 إلى 47]

(وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(45)

البلاغة:

قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا بين الكفر والإيمان طباق.

أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ استفهام أريد به التهكم.

المفردات اللغوية:

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ للكفار اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ احذروا ما هو قدّامكم من الآفات والنوازل وعذاب الدنيا، وما ستواجهون من عذاب الآخرة لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لتكونوا راجين لرحمة الله. وجواب إذا محذوف تقديره: أعرضوا، دل عليه الآية التي بعدها.

إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ أي ما تأتيهم من آية من آيات القرآن إلا أعرضوا عنها، ولم يلتفتوا إليها وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أي قال فقراء الصحابة أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أي تصدقوا على الفقراء من الأموال التي رزقكم الله قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا استهزاء بهم، وتهكما بقولهم.

أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ في زعمكم ومعتقدكم، وقولكم: إن الرزاق هو الله، فكأنهم حاولوا إلزام المسلمين قائلين: نحن نوافق مشيئة الله، فلا نطعم من لم يطعمه الله إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي ما أنتم في قولكم لنا ذلك مع معتقدكم هذا إلا في ضلال واضح، حيث أمرتمونا ما يخالف مشيئة الله. ويجوز أن يكون هذا جوابا لهم، أو حكاية لجواب المؤمنين لهم.

وهذا غلط منهم، ومكابرة ومجادلة بالباطل، فإن الله سبحانه أغنى بعض خلقه، وأفقر بعضا لحكمة يعلمها، وأمر الغني أن يطعم الفقير، وابتلاه به فيما فرض عليه من الصدقة، ليعلم الطائع من العاصي علم بيان وانكشاف، وإقامة حجة وبرهان.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت