قوله: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم}
أي ألم آمركم وأوصيكم يا بني آدم {أن لا تعبدوا الشيطان} يعني لا تطيعوه فيما يوسوس ويزين لكم من معصية الله {إنه لكم عدو مبين} أي ظاهر العداوة.
{وأن اعبدوني} أي أطيعوني ووحدوني {هذا صراط مستقيم} أي لا صراط أقوم منه قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً} أي خلقاً كثيراً {أفلم تكونوا تعقلون} يعني ما أتاكم من هلاك الأمم الخالية بطاعة إبليس ويقال لهم لما دنوا من النار {هذه جهنم التي كنتم توعدون} يعني بها في الدنيا {اصلوها} يعني ادخلوها {اليوم بما كنتم تكفرون} قوله تعالى: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} معنى الآية أن الكفار ينكرون ويجحدون كفرهم وتكذيبهم الرسل، ويقولون والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله على أفواههم وتنطق جوارحهم ليعلموا أن أعضاءهم التي كانت عوناً لهم على المعاصي صارت شاهدة عليهم وذلك أن إقرار الجوارح أبلغ من إقرار اللسان.
فإن قلت ما الحكمة في تسمية نطق اليد كلاماً ونطق الرجل شهادة؟