فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374645 من 466147

وقال النسفي:

{وَمَا أَنزَلْنَا} "ما"نافيه {على قَوْمِهِ} قوم حبيب {مِن بَعْدِهِ} أي من بعد قتله أو رفعه {مِن جُندٍ مِّنَ السمآء} لتعذيبهم {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} وما كان يصح في حكمتنا أن ننزل في إهلاك قوم حبيب جنداً من السماء، وذلك لأن الله تعالى أجرى هلاك كل قوم على بعض الوجوه دون بعض لحكمة اقتضت ذلك {إِن كَانَتْ} الأخذة أو العقوبة {إِلاَّ صَيْحَةً واحدة} صاح جبريل عليه السلام صيحة واحدة {فَإِذَا هُمْ خامدون} ميتون كما تخمد النار.

والمعنى أن الله كفى أمرهم بصيحة ملك ولم ينزل لإهلاكهم جنداً من جنود السماء كما فعل يوم بدر والخندق.

{ياحسرة عَلَى العباد مَا يَأْتِيهِمْ مّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} الحسرة شدة الندم وهذا نداء للحسرة عليهم كأنما قيل لها تعالي يا حسرة فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضري فيها وهي حال استهزائهم بالرسل، والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون ويتلهف على حالهم المتلهفون، أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين {أَلَمْ يَرَوْاْ} ألم يعلموا {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ القرون} "كم"نصب ب {أَهْلَكْنَا} و {يَرَوْاْ} معلق عن العمل في"كم"لأن"كم"لا يعمل فيها عامل قبلها كانت للاستفهام أو للخبر، لأن أصلها الاستفهام إلا أن معناه نافذ في الجملة.

وقوله {أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ} بدل من {كَمْ أَهْلَكْنَا} على المعنى لا على اللفظ تقديره: ألم يروا كثرة إهلا كنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم {وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} {لَّمّاً} بالتشديد: شامي وعاصم وحمزة بمعنى إلا و"إن"نافية.

وغيرهم بالتخفيف على أن"ما"صلة للتأكيد و"إن"مخففة من الثقيلة وهي متلقاة باللام لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت