فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376265 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الصّافّات

[الصافات: 3، 2، 1]

قرأ أبو عمرو إذا أدغم، وحمزة على كلّ حال: والصافات صفا، فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا [1 - 2 - 3] والذاريات ذروا [الذاريات / 1] ، وقرأ أبو عمرو وحده: والعاديات ضبحا [العاديات / 1] مدغما، والمغيرات صبحا [العاديات / 2] ، فالتاليات ذكرا [الصّافّات / 3] ، والسابحات سبحا، فالسابقات سبقا [النازعات / 3 - 4] ، مدغما.

عبّاس عن أبي عمرو لا يدغم شيئا من ذلك، وفالملقيات ذكرا [الذاريات / 5] والسابحات سبحا، فالسابقات سبقا [النازعات / 3 - 4] .

وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر والكسائي بإظهار التاء في ذلك كله.

قتادة: الصّافّات صفّا: الملائكة صفوف في السماء، والزاجرات زجرا: ما زجر اللَّه عنه في آي القرآن، والتاليات ذكرا: ما يتلى من آي القرآن.

أبو عبيدة: كلّ شيء في السماء والأرض ممّا لم يضمّ قتريه فهو صافّ، والتالي: القارئ.

قال أبو علي: إدغام التاء في الصّاد حسن لمقاربة الحرفين، ألا ترى أنّهما من طرف اللسان، وأصول الثنايا، ويجتمعان في الهمس؟

والمدغم فيه يزيد على المدغم بخلّتين هما: الإطباق، والصّفير، وحسن أن يدغم الأنقص في الأزيد، ولا يجوز أن يدغم الأزيد صوتا في الأنقص، ألا ترى أن الطّاء والدّال، والتاء والظاء، والذال والثاء يدغمن في الصّاد والسّين والزّاي، ولا تدغم الصّاد وأختاها فيهنّ لزيادة الصّاد وأختيها عليهنّ في الصّفير؟ وكذلك يدغم اللّام في الرّاء، ولا تدغم الرّاء في اللّام لزيادة التكرير في الرّاء، فقد علمت - فيما ذكر - حسن إدغام التّاء في الصّاد، وإدغام التاء في الزّاي في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت