فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377576 من 466147

وقال الواحدي:

{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا}

قال أبو عبيدة: (النزول والنزل واحد، وهو الفضل، يقال هذا طعام له نُزُل ونَزَل، أي: ريع) .

قال المفضل: ليس هذا موضع الفضل. وكأنه رأى هذا غلطًا منه.

قال أبو إسحاق: (أي أذلك خير في باب الإنزال التي يتقرب بها ويمكن معها الإقامة أم نزل أهل النار. قال: ومعنى أقمت لهم نزلهم: أقمت لهم ما يصلحهم ويصلح أن ينزلوا عليه) . والنزل مما تقدم تفسيره.

قوله تعالى: {أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} لم يذكر المفسرون للزقوم تفسيرًا إلا ما ذكر الكلبي: أن ابن الزبعرى قال: أكثر الله في بيوتكم الزقوم. فإن أهل اليمن يدعون التمر والزبد الزقوم. فقال أبو جهل لجاريته: ويحك زقِّمينا، فأتته بزبد وتمر. فقالت: تزقموا.

وقال الليث: لما نزلت آية الزقوم لم يعرفه قريش، فقدم رجل من أفريقية فسئل عنه فقال: الزقوم بلغة أفريقية التمر والزبد. فهذا الذي ذكروا معلوم أن الله تعالى لم يرد الزقوم هاهنا الزبد والتمر.

قال أهل المعاني: الزقوم: ثمر شجرة مرة الطعم جدًا، من قولهم: تزقم هذا الطعام إذا تناوله على تكرُّه ومشقَّة شديدة.

وقال ابن زيد: إن يكن للزقوم اشتقاق فمن التزقم، وهو الإفراط من أكل الشيء، حتى يُكره ذلك. يقال: بات فلان يتزقم. الكسائي وأبو عمرو: الزقم واللقم واحد هذا كلامهم. وإذا كان الزقم بمعنى اللقم،

كان معنى التزقم تناول الشيء بِكُرهٍ، والزقوم ما يكره تناوله، والذي أراد الله هو شيء مرٌ كريه يكره تناوله. وأهل النار يُكرَهونَ على تناولِهِ، فهم يتزقمونه على أشد كراهيته.

63 -قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ} ذكر المفسرون وجهين للفتنة في شجرة الزقوم: أحدها: أنهم أنكروا أن يكون في النار شجرة، والنار تحرق الشجر. والآخر: أنهم قالوا إن الزقوم الثمر والزبد، وهذا قول قتادة ومجاهد ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت