فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375576 من 466147

وحيث بين أصل الوحداينة والحشر في هذه السورة مرات أقربها قوله {وأن اعبدوني} وقوله {هذه جهنم} إلى آخرها عاد إلى أصل الرسالة بقوله {وما علمناه الشعر} وإنما لم يقل وما علمناه السحر ولا الكهانة مع أنهم ادّعوا أنه ساحر كاهن لأنه ما تحدّاهم إلا بالقرآن. وإنما نسبوه إلى السحر عند إظهار فعل خارق كشق القمر وحنين الجذع إليه ، ونسبوه إلى الكهانة عند إخباره عن الغيوب وهو نوع خاص من الكلام من غير اعتبار الفصاحة اللفظية والمعنوية. قال جار الله معنى قوله {وما ينبغي له} أنه لا يتأتى له ولا يتسهل كما جعلنا أمياً لا يهتدي للخط. وروي عن الخليل أن الشعر كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثير من الكلام ولكن كان لا يتأتى له. قال: وما روي أنه صلى الله عليه وسلم.

أنا النبي لا كذب. .. أنا ابن عبد المطلب

وقال

هل أنت إلا إصبع دميت. .. وفي سبيل الله ما لقيت

كلام اتفاقي من غير قصد وتعمد ، والشعر كلام موزون مقفى مع تعمد. وقيل: أراد نفي الشعر عن القرآن فقال {وما علمناه} بتعليم القرآن {الشعر وما ينبغي} القرآن أن يكون شعراً وأنا أقول: الأحسن أن يقال: ما ينبغي له معناه أنه لا يليق بجلالة منصبه لأن الشعر مادته كلام يفيد تأثيراً دون التصديق وهو التخييل ، وأما الوزن والقافية فهما كالصورة ويفيدانه تروجياً وتزييناً فجلَّ رتبته من التخييل الذي هو قريب من المغالطة ، ولهذا لم يؤمر بأن يدعو بهما إلى سبيل ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت