فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الصافات
قوله تعالى: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا(1) .
أي الملائكة، وقيل: المصلين.
الغريب: القُراء.
العجيب: الطيور في الهواء.
قوله: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا(2) .
أي الملائكة، وقيل: المصلين يرفعون أصواتهم بالقراءة.
الغريب: الغزاة تزجر أعداء الله.
العجيب: آيات القرآن.
قوله: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا(3) .
أي الملائكة، وقيل: المصلين، وقيل: الغزاة يذكرون الله بالتكبير
والتهليل.
الغريب: قراء القرآن.
العجيب: آيات القرآن أقسم الله بها لشرفها.
وقيل: تقديره وربِّ الصافاتِ، والقول الأول أظهر.
قوله: (إن إلهكم) .
جواب القسم، وفيه الرد على الثنوية.
الغريب: أجاز الكسائي فتح أن في جواب القسم.
قوله: (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) .
أي مطالع الشمس، ولها ثلاثمائة وخمس وستون مطلعا، وقيل: مائة
وثلاث وثمانون مطلعاً، فإذا انتهت إلى آخرها رجعت، وخص المشارق
بالذكر، لأن الشروق قبل الغروب، ولأن الشروق ينبئ عن الغروب.
الغريب: كل ما طلعت عليه الشمس من الأرض فهو مشرق.
قوله: (الدنيا) .
صفة السماء، والمراد الدنيا من الأرض.
العجيب: ليست الكواكب في السماء الدنيا، بل تظهر منها، فلهذا
صارت زينة لها.
قوله: (بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ)
من أضاف فوجه قراءته ظاهر، ومن نوَّن
وَجَرّ الكواكب فهي بدل من (زينة) ، ومن نوَّن ونصب الكواكب، أعمل
المصدر، وهي زينة في الكواكب، أي زينت السماء بتزين الكواكب، قاله أبو علي
وقيل: بدل من زينة على المحل، قال النحاس: أعني الكواكب.
وهو ضعيف.
قوله: (لَا يَسَّمَّعُونَ) .
أي لأن لا يسمعوا، فلما حذف أن رفع الفعل، وقرئ: (يَسَّمَّعُونَ)
مشدداً، أي يتسمعون، فأدغم التاء في السين، ومعنى تسمع سمع في