مهله شيثاً بعد شيء، وفيه معنى الإصغاء، وهذا الوجه أظهر من قراءة من قرأ (يسمعون) ، لمكان"إلى"ووجهه أن يجعل معنى يسمعون، يصغون.
قوله: (الْمَلَإِ الْأَعْلَى)
هم الملائكة، وقيل: الكتبة من الملائكة.
الغريب: الحسن، الْمَلَإِ الْأَعْلَى السماء.
قوله: (دُحُورًا) .
الدحر، الطرد، ونصبه على المصدر، لأن القذف يؤدي إلى معنى
الزجر، وقيل: فعله مضمر، أي ويدحرون دحوراً.
الغريب: جمع دحر، وهو ما يدحر به من حجر أو كوكب، وتقديره
بدحور، فحذف الجار، وتعدى الفعل إليه بغير واسطة.
العجيب: دُحُورًا، حال أي ويقذفون من كل جانب مدحورين.
قوله: (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ) .
استثناء فقطع، وخبره"فأتجعه شهابإ."
الغريب: استثناء من قوله: (لَا يَسَّمَّعُونَ) وفيه نظر، ومحله رفع.
قوله: (شِهَابٌ ثَاقِبٌ)
أي مُضيء من الثقوب، وقيل: ماضي من الثقب
ويقال لتلك الشهب كواكب الأخذ.
الضحاك: الكواكب التي نراها لا يرجم.
والتي يرجم بها الشياطن لا يراها الناس. أبو علي: الكواكب أنفسها لا
يُرجم بها لأنها ثابتة لا تزول عن السماء، ولا تفقَد، إنما ينفصل عنها شهاب
يُحرِق.
العجيب: تصيبهم الكواكب ثم تعود الكواكب إلى مكانها، ثم
اختلفوا، فقال بعضهم: إذا قذفوا احترقوا، وقيل: تصيبهم آية فلا يعودون، وقيل: لا يموتون بذلك بل يحسون بها فلا يرجعون، ولهذا لا يمتنع غيرهم
عن ذلك، وقيل تصيبهم مرة ويسلمون مرة، فصاروا في ذلك كراكبي السفينة للتجارة وغيرها.
قوله: (فَأَتْبَعَهُ) أي لحقه.
قوله: (أَمْ مَنْ خَلَقْنَا) .
أي قبلهم كعاد وثمود، وقيل: أَمْ مَنْ خَلَقْنَا، يعني أبنو آدم أشد خلقاً
أم الملائكة.
الغريب: أَمْ مَنْ خَلَقْنَا، يعني السماء، قوله: (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ) فيكون بمعنى ما ذكر الازدواج.