فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377604 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي فِي الآيات السابقة:

{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) }

أكثر أهل العلم على أن المراد بالصافات هنا، والزاجرات، والتاليات: جماعات الملائكة، وقد جاء وصف الملائكة بأنهم صافون، وذلك في قوله تعالى عنهم: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون} [الصافات: 165166] ومعنى كونهم صافين: أن يكونوا صفوفاً متراصين بعضهم جنب بعض في طاعة الله تعالى، من صلاة وغيرها. وقيل: لأنهم يصفون أجنحتهم في السماء، ينتظرون أمر الله، ويؤيد القول الأول حديث حذيفة الذي قدمنا في أول سورة المائدة في صحيح مسلم: وهو قوله صلى الله عليه وسلم"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء"، وهو دليل صحيح على أن الملائكة يصفون كصفوف المصلين في صلاتهم، وقد جاء في بعض الآيات ما يدل على أنهم يلقون الذكر على الأنبياء، لأجل الإعذار والإنذار به كقوله تعالى: {فالملقيات ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً} [المرسلات: 56] ، فقوله: فالملقيات ذكراً كقوله هنا: فالتاليات ذكراً، لأن الذكر الذي تتلوه تلقيه إلى الأنبياء كما كان جبريل ينزل بالوحي، على نبيّنا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه على الجميع، وقوله: عذراً أو نذراً: أي لأجل الإعذار والإنذار، أي بذلك الذكر الذي تتلوه وتلقيه، والإعذار: قطع العذر بالتبليغ.

والإنذار قد قدمنا إيضاحه وبيّنا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه على الجميع، وقوله: عذراً أو نذراً: أي لأجل الإعذار والأنذار، أي بذلك الذكر الذي تتلوه وتلقيه، والإعذار: قطع العذر بالتبليغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت