وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: مرّ أبو جهل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس، فلما بعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أولى لَكَ فأولى * ثُمَّ أولى لَكَ فأولى} [القيامة: 34، 35] ، فلما سمع أبو جهل قال: من توعد يا محمد؟ قال:"إياك"قال: بما توعدني؟ قال:"أوعدك بالعزيز الكريم"فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟ فأنزل الله: {شَجَرَةُ الزقوم *طَعَامُ الأثيم} إلى قوله: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 43 - 49] فلما بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمع أصحابه، فأخرج إليهم زبداً، وتمراً، فقال: تزقموا من هذا، فوالله ما يتوعدكم محمد إلا بهذا، فأنزل الله {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الجحيم} إلى قوله: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} .
وأخرج ابن أبي شيبة عنه قال: لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الأرض لأفسدت على الناس معايشهم.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عنه أيضاً {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً} قال: لمزجاً.
وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً قال: في قوله: {لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} يخالط طعامهم، ويشاب بالحميم.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء أهل الجنة، وأهل النار، وقرأ:"ثم إن منقلبهم لإلى الجحيم".
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ ءابَاءهُمْ ضَالّينَ} قال: وجدوا آباءهم. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 4 صـ}