فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378781 من 466147

وقال الشيخ عبد الكريم الخطيب فِي الآيات السابقة:

«وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ» .

أي أن من شيعة نوح وأنصاره، والقائمين على دعوته من بعده، إبراهيم

وشيعة المرء، أولياؤه وأنصاره ..

وحسب إبراهيم - عليه السلام - من شيعة نوح، لأنه كان على الإيمان، بفطرته، فلم تستحب فطرته لعبادة صنم .. فكأنه بهذا كان ممن آمن مع نوح، وركب معه السفينة، وكان من الناجين .. ثم إن إبراهيم قد اعتزل قومه، وتركهم لضلالهم يتخبطون فيه حتى يهلكوا، كما فعل نوح باعتزاله قومه بركوب السفينة تاركا إياهم للبلاء الذي حلّ بهم .. ولهذا كان إبراهيم أمة وحده، كما يقول اللّه تعالى: «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (120: النحل) .

«إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» .

أي أن إبراهيم كان على نهج نوح وطريقته، حين جاء ربه، أي أقبل على ربه «بقلب سليم» أي قلب قد سلم من آفات الشرك والضلال، فلم تعلق بفطرته شائبة، بل ظل على الفطرة التي فطره اللّه عليها، لم يدخل عليها شيء من غبار الشّرك، الذي كان يسدّ وجه الأرض ..

«إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ» - بدل من قول اللّه تعالى: «إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» .. أي أن إبراهيم كان شبيها بنوح، حين قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون؟ أي منكرا عليهم تلك المعبودات التي يعبدونها من دون اللّه .. فهو ونوح على طريق سواء ..

«أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ» .

الإفك: الباطل والمفترى من الأمور ..

وآلهة: بدل من «إفكا» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت