فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377048 من 466147

وقال الواحدي:

11 -قوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ} قال ابن عباس: قل يا محمد لقومك.

وقال أبو إسحاق: فسألهم سؤال تقرير. {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا} أي: أحكم صنعة {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} من غيرهم، يعني من الأمم السالفة، يريد أنهم ليسوا بأحكم خلقًا من غيرهم من الأمم وقد أهلكناهم بالتكذيب، فما الذي يؤمنهم من العذاب، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء.

وقال مقاتل: {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا} بعد الموت، وذلك أنهم كفروا بالبعث. {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} يعني السماوات والأرض والجبال، وهذا قول مجاهد وسفيان، والمعنى: ليس خلقهم بعد الموت بأشد من خلق السماوات والأرض والجبال، وقد علموا أن الله خلق هذه الأشياء، فهو أيضًا يقدر على خلقهم بعد الموت.

وقال الكلبي: {أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} يقول: أم من عندنا من الملائكة. ومَنْ على قول مقاتل ومجاهد بمعنى: ما.

ثم ذكر خلق الإنسان فقال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} قال عطاء: يريد الذي يلصق.

وقال مجاهد عن ابن عباس: من طين لازب قال جيد.

وقال السدي: الذي يلزق بعضه ببعض.

وقال عكرمة: اللزوج. وقال الكلبي: الطين الجيد اللاصق. وأكثر أهل اللغة على أن الباء في اللازب بدل من الميم، يقال: لازم ولازب، وهو قول أبي عبيد والفراء.

وقال الكسائي: لزِب يلزِب بالكسر ولزُب بالضم لغتان لزوبًا. وعلى هذا يجوز أن يكون اللازب لغة بنفسه من غير أن تكون الباء مبدلة من الميم.

والمعنى: قال مقاتل: فالذي خلق من الطين أهون خلقًا عند هذا المكذب بالبعث من خلق السماوات والأرض. وعلى القول الأول في معنى الآية: أراد الإخبار عن التسوية بينهم وبين غيرهم من الأمم، يعني أن هؤلاء خلقوا مما خلق منهم الأولون، فليسوا بأشد خلقًا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت