يَقُولُ: فَإِذَا هُمْ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَهُ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَيُعَايِنُونَهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُكَذِّبُونَ إِذَا زُجِرَتْ زَجْرَةً وَاحِدَةً، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةً وَاحِدَةً: {يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ}
يَقُولُونَ: هَذَا يَوْمُ الْجَزَاءِ وَالْمُحَاسَبَةِ.
عَنْ قَتَادَةَ {هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} قَالَ: «يُدِينُ اللَّهُ فِيهِ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ»
وَقَوْلُهُ: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَذَا يَوْمُ فَصْلِ اللَّهِ بَيْنَ خَلْقِهِ بِالْعَدْلِ مِنْ قَضَائِهِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا فَتُنْكِرُونَهُ.
عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «يَوْمٌ يَقْضِي بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ» . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}