(أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62)
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى ما أعده للأبرار في دار النعيم، ذكر ما أعده للأشرار في دار الجحيم، ليظهر التمييز بين الفريقين، ثم ذكر قصة «نوح» وقصة «إبراهيم» وما فيهما من العظات والعبر للمعتبرين.
اللغَة: {نُّزُلاً} النُّزُل: الضيافة والتكرمة، وأصله ما يُعد للأضياف من الطعام والشراب وغيرهما {طَلْعُهَا} ثمرها، سُمي طلعاً لطلوعه {لَشَوْباً} خلطاً ومزاجاً من شاب الطعام يشوبه إِذا خلطه بشيء آخر {يُهْرَعُونَ} يُسرعون قال الفراء: الإِهراع: الإِسراع مع رعدة، وقال المبرّد: المُهرع: المستحثُّ يقال: جاء فلان يُهرعن إلى النار، إِذا استحثَّه البرد إِليها {شِيعَتِهِ} شيعة الرجل أعوانه وأنصاره، ومن سار على طريقته ومنهاجه {أَإِفْكاً} كذباً وباطلاً {سَقِيمٌ} مريض وعليل {فَرَاغَ} راغ إِليه: أقبل عليه ومال نحوه خفيةً وأصله من الميل قال الشاعر:
ويُريك من طَرف اللسان حلاوةً ... ويروغ فيك كما يروغ الثعلب
{يَزِفُّونَ} يُسرعون في مشيهم {وَتَلَّهُ} صرعه وكبَّه على وجهه.