فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377393 من 466147

وقال ابن عاشور:

{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) }

استثناء منقطع في معنى الاستدراك، والاستدراك تعقيب الكلام بما يضاده، وهذا الاستدراك تعقيب على قوله: {فإنَّهم يومئذٍ في العذاببِ مشتركونَ} [الصافات: 33] فإن حال عبَاد الله المخلصين تام الضدية لحال الذين ظلموا، وليس يلزم في الاستدراك أن يكون رفعَ توهّم وإنما ذلك غالب، فقول بعض العلماء في تعريفه هو: تعقيب الكلام برفع ما يُتوهم ثبوتُه أو نفيُه، تعريف أغلبي، أو أريد أدنى التوهم لأن الاستثناء المنقطع أعمّ من ذلك، فقد يكون إخراجاً من حكم لا من محكوم عليه ضرورة أنهم صرحوا بأن حرف الاستثناء في المنقطع قائم مقام لكن، ولذلك يقتصرون على ذكر حرف الاستثناء والمستثنى بل يردفونه بجملة تُبين محلّ الاستدراك كقوله تعالى: {فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين} [الأعراف: 11] وقوله: {إلا إبليس أبى} [البقرة: 34] ، وكذلك قوله هنا: {إلاَّ عِبَادَ الله المُخلصين أُولئِكَ لهم رزقٌ معلومُ} .

ولو كان المعنى على الاستثناء لما أتبع المستثنى بأخبار عنه لأنه حينئذٍ يثبت له نقيض حكم المستثنى منه بمجرد الاستثناء، فإن ذلك مُفاد {إلا، ونظيره مع لكن قولُه تعالى: أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف} الآية في سورة [الزُّمَر: 19 - 20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت