فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377095 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {والصافات صَفَّا}

قرأ أبو عمرو، وحمزة، وقيل: حمزة فقط، بإدغام التاء من الصافات في صاد صفاً، وإدغام التاء من الزاجرات في زاي زجراً، وإدغام التاء من التاليات في ذال ذكراً، وهذه القراءة قد أنكرها أحمد بن حنبل لما سمعها.

قال النحاس: وهي بعيدة في العربية من ثلاثة جهات: الجهة الأولى أن التاء ليست من مخرج الصاد، ولا من مخرج الزاي، ولا من مخرج الدال، ولا من أخواتهن.

الجهة الثانية أن التاء في كلمة، وما بعدها في كلمة أخرى.

الثالثة أنك إذا أدغمت جمعت بين ساكنين من كلمتين، وإنما يجوز الجمع بين ساكنين في مثل هذا إذا كانا في كلمة واحدة.

وقال الواحدي: إدغام التاء في الصاد حسن لمقاربة الحرفين، ألا ترى أنهما من طرف اللسان.

وقرأ الباقون بإظهار جميع ذلك، والواو للقسم، والمقسم به: الملائكة: الصافات، والزاجرات، والتاليات.

والمراد ب {الصافات} : التي تصفّ في السماء من الملائكة كصفوف الخلق في الدنيا، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة.

وقيل: إنها تصفّ أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد.

وقال الحسن: صفاً كصفوفهم عند ربهم في صلاتهم.

وقيل: المراد بالصافات هنا: الطير كما في قوله: {أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطير فَوْقَهُمْ صافات} [الملك: 19] والأوّل أولى، والصفّ: ترتيب الجمع على خطّ كالصفّ في الصلاة.

وقيل: الصافات جماعة الناس المؤمنين إذا قاموا صفاً في الصلاة، أو في الجهاد، ذكره القشيري.

والمراد ب {الزاجرات} الفاعلات للزجر من الملائكة، إما لأنها تزجر السحاب كما قال السدّي، وإما لأنها تزجر عن المعاصي بالمواعظ، والنصائح.

وقال قتادة: المراد بالزاجرات: الزواجر من القرآن، وهي كل ما ينهى، ويزجر عن القبيح، والأوّل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت