فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379072 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

ثم يقول سبحانه عن موسى وهارون: {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122) } [الصافات] ثم ينتقل السياق إلى نبي آخر، هو سيدنا إلياس:

{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) }

كلمة (إلياس) تكتب هكذا بالسين، والبعض لا يكتبون السين، إنما يكتبون اسمها فيقولون (إلياسين) فهما علم على هذا النبي الكريم نقول: إلياس أو إلياسيب اسم لمسمى واحد، وهو غير اليسع عليهم جميعاً السلام.

وهذه الآيات توضح أن سيدنا إلياس جاء بقضية عقدية، لا بمنهج نكليفي، جاء ليصحح القمة العقدية في الإيمان بواجب الوجود الإله الواحد الذي يجب أن يدعى وحده، وموكب الرسالات من لدن آدم عليه السلام إنما جاء ليصحح صلة المخلوق بالخالق.

لذلك أثبت له أنه الخالق الرازق، وأنه العليم القادر الحكيم العزيز ... إلخ، فهو الذي خلقك وأنعم عليك، لتتلقى أوامره برضاً، وتقبل عليها باطمئنان، وإن لم تكن عبادتك له جزاء ما قدم لك من

النعم التي هيأها لك قبل أن توجد، فلا تكن عبادتك له خوفاً من عقابه حبن تعود إليه.

معنى {أَلَا تَتَّقُونَ (124) } [الصافات] ألا للحث وللحض على التقوى، أو للعرض كما تقول: هل لك من كذا؟ وقوله {أَتَدْعُونَ بَعْلًا (125) } [الصافات] أي: تعبدون صنماً اسمه بعلاً {وَتَذَرُونَ (125) } [الصافات] تتركون {أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) } [الصافات]

الحق سبحانه حين يصف نفسه بأنه تعالى (أحسن الخالقين) يعني: أنه سبحانه لا يضنُّ على عبده بصفة الخلق، فالإنسان الذي يعمل عقله في الكون، ويخترع شيئاً نافعاً لمجتمعه يسمسه الله خالقاً، لأن أبدع شيئاً جديداً موجوداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت